ابن منظور
253
لسان العرب
والخِطْرَةُ : نبت في السهل والرمل يشبه المَكْرَ ، وقيل : هي بقلة ، وقال أَبو حنيفة : تَنْبُتُ الخِطْرَةُ مع طلوع سهيل ، وهي غَبْراءُ حُلْوَةٌ طيبة يراها من لا يعرفها فيظن أَنها بقلة ، وإِنما تنبت في أَصل قد كان لها قبل ذلك ، وليست بأَكثر مما يَنْتَهِسُ الدابةُ بفمه ، وليس لها ورق ، وإِنما هي قُضْبانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ ، وقد تُحْتَبَلُ بها الظِّباءُ ، وجمعها خِطَرٌ مثل سِدْرَةٍ وسِدَرٍ . غيره : الخِطْرَةُ عُشْبَةٌ معروفة لها قَضْبَةٌ يَجْهَدُها المالُ ويَغْزُرُ عليها ، والعرب تقول : رَعَيْنا خَطَرات الوَسْمِيّ ، وهي اللُّمَعُ من المَراتِعِ والبُقَعِ ؛ وقال ذو الرمة : لها خَطَراتُ العَهْدِ من كُلِّ بَلْدَةٍ * لِقَوْمٍ ، ولو هاجَتْ لهم حَرْبُ مَنْشِمِ والخِطَرَةُ : أَغصان الشجرة ، واحدتها خِطْرٌ ، نادر أَو على توهم طرح الهاء . والخِطْرُ ، بالكسر : نبات يجعل ورقه في الخضاب الأَسود يختضب به ؛ قال أَبو حنيفة : هو شبيه بالْكَتَمِ ، قال : وكثيراً ما ينبت معه يختضب به الشيوخ ؛ ولحية مَخْطُورَةٌ ومُخَطَّرَةٌ : مَخْضُوبَةٌ به ؛ ومنه قيل اللبن الكثير الماء : خِطْرٌ . والخَطَّارُ : دهن من الزيت ذو أَفاويه ، وهو أَحد ما جاء من الأَسماء على فَعَّال . والخَطْرُ : مكيال ضخم لأَهل الشام . والخَطَّارُ : اسم فرس حذيفة بن بدر الفَزارِيِّ . خعر : الخَيْعَرَةُ : خِفَّةٌ وطَيْشٌ . خفر : الخَفَرُ ، بالتحريك : شِدَّةُ الحياء ؛ تقول منه : خَفِرَ ، بالكسر ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، فهي خَفِرَةٌ ، على الفعل ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ من نسوة خَفائِرَ ، ومِخْفارٌ على النَّسَبِ أَو الكثرة ؛ قال : دارٌ لِجَمَّاءِ العِظامِ مِخْفار وتَخَفَّرَتْ : اشْتَدَّ حياؤها . والتَّخْفِيرُ : التَّسْوِير . وخَفَرَ الرجلَ وخَفَرَ به وعليه يَخْفِرُ خَفْراً : أَجاره ومنعه وأَمَّنَه ، وكان له خفيراً يمنعه ، وكذلك تَخَفَّرَ به . وخَفَرَه : استجار به وسأَله أَن يكون له خفيراً ، وخَفَّرَه تَخْفِيراً ؛ قال أَبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ : ولكِنَّنِي جَمْرُ الغَضَا ، من ورائِه * يُخَفِّرُنِي سَيْفي ، إِذا لم أُخَفَّرِ وفلانٌ خَفِيري أَي الذي أُجيره . والخَفِيرُ : المجير ، فكل واحد منهم خفير لصاحبه ، والاسم من ذلك كله الخُفْرَةُ والخَفارَةُ والخُفارَةُ ، بالفتح والضم ، وقيل : الخُفْرَةُ والخُفارَةُ والخَفارَةُ والخِفارَةُ الأَمانُ ، وهو من ذلك الأَوَّل . والخُفَرَةُ أَيضاً : ( 1 ) . الخَفِيرُ الذي هو المجير . الليث : خَفِيرُ القوم مُجيرهم الذي يكونون في ضمانه ما داموا في بلاده ، وهو يَخفِر القومَ خَفارَةً . والخَفارَةُ : الذِّمَّةُ ، وانتهاكها إِخْفارٌ . والخُفارة والخِفارة والخَفارة أَيضاً : جُعْلُ الخَفِير ؛ وخَفَرْتُه خَفْراً وخُفُوراً . ويقال : أَخْفَرْته إِذا بَعَثْتَ معه خَفِيراً ؛ قاله أَبو الجرّاح العقيلي ، والاسم الخُفْرَةُ ، بالضم ، وهي الذمة . يقال : وَفَتْ خُفْرَتُك ، وكذلك الخُفارة ، بالضم ، والخِفارَة ، بالكسر . وأَخْفَرَه : نقض عهده وخاسَ به وغَدَره . وأَخْفَرَ الذمة : لم يَفِ بها . وفي الحديث : من صلى الغداة فإِنه في ذمّة الله فلا تُخْفِرُنَّ الله في ذمته ؛ أَي لا تؤذوا المؤمن ؛ قال زهير :
--> ( 1 ) قوله : [ والخفرة أَيضاً ] لفظ أَيضاً زائد إذ الخفرة كهمزة غير ما قبله أَعني الخفرة بضم فسكون كما في القاموس وغيره .